قِيَم الجمهورية ومقام الرئاسة

Aug 30th, 2009 Posted in | No Comments »

Genuin post at Egyptian Debate التدوينة الأصلية على مدونة "حوارات مصرية"ـ

Genuin post at Egyptian Debate التدوينة الأصلية على مدونة "حوارات مصرية"ـ

Follow me 100x39

Facebook F

Facebook F

النهوض من أجل الجمهورية


قِيَم الجمهورية قبل النظام الجمهورى،


ومقام الرئاسة قبل شخص الرئيس!!

ينطلق هذا الموقع من احترام عميق للقيم الجمهورية، كما ينطلق من احترام غير منقوص لمقام الرئاسة المصرية؛ فلا نحن نقبل بالقيم الجمهورية مساساً، ولا نحن نتسامح مع من يحط من قدر مقام الرئاسة.

بيد أن احترام مقام الرئاسة، والدفاع عن النظام الجمهورى، هما مسؤولية رئيس الدولة قبل أن يكونا مسؤولية أى مواطن يؤمن بقيم الجمهورية، ويوقر مقام الرئاسة؛ فليس مقبولاً بأى حالٍ من الأحوال أن يأتى رئيس الدولة من الأفعال، أو أن يصدر عنه من الأقوال، ما يشكل مساساً بمقام الرئاسة، أو يمثل تهديداً للقيم الجمهورية التى هى عماد النظام الجمهورى؛ فإذا أتى رئيس الجمهورية، أو أتى أحد مخالطيه المشمولين بحمايته، من الأفعال، أو صدر عن أيهما من الأقوال، ما يسئ إلى مقام الرئاسة أو يهدد القيم الجمهورية، كان واجب كل من يحترم هذا المقام الرفيع، ويؤمن بهذه القيم النبيلة، أن يرد هذا القول، وأن يتصدى لهذا الفعل، بما يحفظ لمقام الرئاسة وقاره وهيبته، ويحفظ للقيم الجمهورية دورها وحيويتها واستمرارها.

ولأن مقام الرئاسة هو أصل معنوى للدولة المصرية، وليس من أصول شخص رئيس الدولة؛ كما أن القيم الجمهورية هى عصب النظام السياسى الجمهورى الذى اختاره المصريون، وليست منحة من شاغلى المناصب فى الدولة المصرية: يستدعونها وقتما يريدون، ويستبعدونها وقتما يروق لهم؛ فإن النقد اللاذع لأية تصرفات يأتيها أشخاص رجال الدولة أو أشخاص مخالطيهم، أو السخرية مما يكون من أقوالهم وأفعالهم مهدراً للقيم الجمهورية أو مسيئاً إلى مقام الرئاسة، إنما يكون إجراءً مشروعاً لحماية الجمهورية مما يتهددها من خطر، والدفاع عن مقام الرئاسة فى مواجهة من ينتقصون منه بالإساءة إليه.

New Mushroom! 0-5 copy 200x300

هذه هى رسالة الموقع … فلا شئ يثقل على القلب ويرهق الذهن أكثر من أن يُوسَد الأمر إلى غير أهله، أو أن يحكم الناسَ من يجعل الناسَ بضاعة تُباع وتُشترَى … وتُمتهَن وتُوّرَّث … باسم ديمقراطية زائفة، أو باسم نظام جمهورى مشوه المعالم؛ أو هو نظام كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة مع زحف الفطر الجديد عليه وعلينا، وإمساكه برقبة الدولة المصرية حتى لَتكاد الدولة أن تختنق، ونكاد نحن المصريين نختنق معها !! فمصر ليست جمهورية من جمهوريات الموز، ولا هى جمهورية من جمهوريات الفطر؛ فهى لم تكن يوماً دولة خفيفة فى موازين التاريخ، أو فى موازين الضمير الإنسانى، ولا هى ستكون عنينة يستخف الناس بقدرتها فى أى يوم من الأيام !!

حين يسئ رئيس لمقام الرئاسة، أو حين يهدر القيم الجمهورية التى أقسم على احترامها، فإن ذلك يضيف لهمومنا هماً ثقيلاً ليس علينا حرج فى أن نزيحه عنا، بالحكمة حين تكون الحكمة مرجعية المسئ، أو بالسخرية اللاذعة حين يظن المسئ فى نفسه حكمة يفتقر إليها، أو إذا ما ظن فى غفلته أن الغفلة تكون فينا!!

مصر ليست جمهورية يحكمها الفطر … حتى ولو كان جديداً!!

  • Share/Bookmark