!اختناق الحقيقة … وحقيقة الاختناق

Aug 29th, 2009 Posted in حقيقة الفكر الجديد | No Comments »

Genuin post at Egyptian Debate التدوينة الأصلية على مدونة "حوارات مصرية"ـ

Genuin post at Egyptian Debate التدوينة الأصلية على مدونة "حوارات مصرية"ـ

Follow me 100x39

Facebook F

Facebook F

النهوض من أجل الجمهورية


فكرٌ جديد أَم فِطرٌ جديد ؟!


اختناق الحقيقة .. وحقيقة الاختناق!

إذا كنت من مستخدمى أجهزة الحاسب الشخصى، وأسعدك الحظ بامتلاك جهاز LENOVO الذى حل محل أجهزة IBM الشخصية، فالأرجح أن تكون قد قرأت على شاشة الجهاز هذه العبارة التى اتخذتها الشركة المصنعة شعاراً لها:

“عالم جديد. فكر جديد.”

.New World. New Thinking

LENOVOبعض ساستنا، أو من جاءت بهم الأقدار إلى حيث لم يكونوا مُيَسَّرين له، فظنوا أنفسهم يكونون أهل سياسة، بل هم ظنوا أنفسهم يكونون رجال دولة، رأوا أن ينتحلوا شعار الشركة، فجعلوه شعار المرحلة التى يريد أصحابها أن تكون آخر حظنا من مراحل التاريخ! ولأن المرحلة تعتمد على الإبهار بظاهر الأمور دون الباطن الذى هو جوهرها، ولأن عصر الإنترنت واللاب توب ملئ بوسائل الإبهار التى يجيد الحواة توظيفها، فقد اعتمد هؤلاء الساسة، أو من يظنون أنفسهم أهل سياسة، شعار “الفكر الجديد” يروجون به “سياسات” تستهدف تفكيك الجمهورية، بل وتفكيك إرث الدولة المصرية، ومع الجمهورية والدولة يتم بهدوء تفكيك بنية الأمة المصرية! فأخذوا من الشركة شعارها دون فكر علمى يستهدف بناء عالم جديد، كذلك الذى تساهم الشركة فى بنائه بإنجازاتها التكنولوجية؛ فهى شركة “مبدعة”، لم تبدأ من فراغ، ولا هى فرضت نفسها تطفلاً على جمهور المستهدفين بأفكارها، ولا هى صادرت هذا الجمهور لحسابها وحجبت عنه ما لدى الآخرين من فكر، ولا هى أفسدت الفضاء العام وفرَّغت جوفه من محتواه!

هذا “الفكر الجديد”، الذى تدعيه دائرة الحكم فى بلادنا، كنت قد نشرت مقالاً مطولاً بمجلة سطور الثقافية القاهرية أُفَنِّده فيه، وكان هذا منذ نحو سبع سنوات، بالعدد رقم 73 الصادر فى شهر ديسمبر 2002 م؛ والمقال – كغيره مما كتبت عبر السنين – يكاد يحكى عن القائم من أحوال اليوم بقدر ما كان يحكى عن القائم من أحوال سنوات طويلة مضت، لذا رأيت أن أعيد نشره فيقرأه عبر هذه المدونة من لم تتح لهم فرصة قراءته آنذاك؛ فقط أعدت صياغة بعض التراكيب اللغوية المعقدة، وغيرت ترتيب بعض الفقرات، ليناسب تسلسل الكلمات بنائية المدونة؛ لكننى لم أغير شيئاً من الأفكار، ولا أنا عدَّلت شيئاً من المعانى، بل ولم أغير تعريفى للقارئ الذى أستهدفه بما أكتب، فهو ما زال القارئ الواعى، وهو سيبقى القارئ الرصين، الذى لا يساير لغة الشارع وقد طغت، وينأى بنفسه عن الإسفاف وقد استفحل أمره؛ فليس الواقع الفاسد وحده ما يؤذى النفس التى تريد الإصلاح، وإنما يؤذيها بنفس القدر أن تسود لغة الانحدار الحضارى، وأن تكون الشوارع ثعابين تلدغ كل يوم حضارتنا، وتلتف حول الحقيقة كل ساعة تريدها أن تختنق فى الأفئدة!

ما زلت هنا، كما كنت منذ سبع سنوات، أراهن على قيمة الكلمة؛ وما زلت هنا، كما كنت منذ سبع سنوات، أراهن على من يُجهِدون العقل ليُسكِنوها إياه؛ والكلمة التى أعيد نشرها اليوم إنما تُثْبِت لمن يقرأها، بعد سبع سنوات من نشرها بمجلة “سطور”، أن ما كان يرصده العقل منذ سنوات هو ما يرصده العقل هذه الأيام، وأن ما كانت تقوله وقتها الكلمات والسطور هو ما صارت تقوله – ربما بلغة أخرى – كل الألسنة فى الميادين والشوارع والأزقة هذه الأيام! فما قيل منذ سنوات لم يكن مجرد وساوس، وما يقال اليوم ليس مجرد أوهام؛ فقط ثمة من يراهنون على طول الأمد فى وأد الحقيقة، أو هم يراهنون على وأد الحقيقة لإطالة الأمد، وهم فى كل الأحوال يراهنون على وأد الأمل فى صدورنا، وعلى وأد الصدور التى يلوذ بها الأمل؛ فما هو إلا مخطط بدأوه منذ سنوات، يريد أصحابه أن نختنق بما يدعون أنه جديد الفكر، وأن نتحلل فلا يبقى منا إلا سماد الأرض التى ينبت عليها الفطر الذى يخنقنا!

بحثاً فيما أصاب الحقيقة فى بلادنا من اختناق، وبحثاً عن أسباب اختناق الحقيقة فى بلادنا، أعدت نشر هذه الكلمات بمدونة “حوارات مصرية”، المدونة الأم لهذه المدونة؛ ثم ها أنا ذا أعيد نشرها من جديد فى هذه المدونة التى خصصتها لقضية الدفاع عن قيم الجمهورية دون غيرها من قضايا الإصلاح التى تتناولها المدونة الأم، ولكن بعد أن هذَّبتها وأبعدت عنها ما هو تأملات ثقافية ربما أثقلت على القارئ العام، مع الإبقاء على النسخة الأم كما هى دون تغيير لمن يرغب فى مراجعتها؛ وفى الحالتين فقد جزَّأت الكلمة إلى أربع تدوينات، بخلاف هذه المقدمة، هى:

ركض … يركد .. رقوداً!

من الكهف إلى بيت المرايا، وبالعكس!

عبقرية الركود، ووهج الأفكار النافقة!

ترانيم سورة الدائرة، ومراسم تحنيط الوطن!

يمكنكم بنقر أى من هذه العناوين الأربعة الاطلاع عليها بالترتيب الذى قد تستريحون إليه، أو نقر أيقونة الفكر الجديد أدناه (او صورة الفِطر “اللونوفو” الفَرِح بنفسه!) للاطلاع عليها بالترتيب المبين أعلاه.

!"فكر جديد ... ماركة "لونوفو

  • Share/Bookmark